محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

969

جمهرة اللغة

فلك والفَلَك : فَلَك السّماء الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ : فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ * « 1 » . والفُلْك : السُّفْن ، الواحدة والجمع سواء . وفي التنزيل : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * « 2 » . وفَلْكَة المِغْزَل : معروفة ، والجمع فِلَك ؛ وكل مستدير فَلْكَة والجمع فِلَك . والفَلْكَة من الأرض : قطعة منها غليظة تستدير في موضع سهل . وجمع فَلَك أفلاك . والإفْلِيكان ، وقالوا : الإفْنِيكان ، بالنون : لحمتان تكتنفان اللهاة . وهما الغُنْدُبَتان . وفلَّكَ ثديا الجارية ، إذا استدارا . كلف والكَلَف من قولهم : كَلِفَ بالشيء يكلَف كَلَفاً ، إذا أحبّه فهو كَلِفٌ به . وتكلّفتُ الشيء تكلُّفاً ، إذا تجشّمته . وذو كُلاف : موضع . والكُلْفَة من التكلُّف . والتَّكْلِفَة : تَكْلِفَتُك الشيءَ وتحمُّلك إيّاه . قال الأعشى ( بسيط ) « 3 » : حتى تَحَمَّلَ منه الماءَ تَكْلِفَةً * روضُ القطا فكثيبُ الغِينةِ السَّهِلُ « 4 » والكُلْفَة والكَلَف : حُمرة كَدِرَة ؛ بعير أَكْلَفُ وناقة كَلْفاءُ ، ومن ذلك أُخذ الكَلَف في الخدّ ، إذا ظهر فيه كَدَرٌ في لونه . ورجل مكلَّف ، إذا كان يتكلَّف ما لم يؤمر به . كفل والكَفَل : كَفَل الدابّة وغيرها ، والجمع أكفال . وكِفْل البعير : كساء يُعقد طرفاه ثم يركبه الرَّديف ؛ اكتفلتُ البعيرَ اكتفالًا . ورجل كِفْل من قوم أكفال لا يثبُتون على الخيل . والكِفْل : النصيب والحظّ ؛ وليس لك في هذا الأمر كِفْل ، أي حظّ . وكذلك قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ « 5 » . والكفيل : الذي يكفُل بك ، والجمع كُفَلاء ، والاسم الكَفالة . وكَفَلْتُ الرجلَ والمرأةَ ، إذا تكفَّلتَ مؤونته ، فأنا كافل وهو مكفول ؛ وهو معنى قوله جلّ ثناؤه : وكَفَلَها زكريّا « 6 » . وذو الكِفْل : الياس النبي عليه السلام . والكفيل : الزعيم . ويقولون : رجل كافل وكفيل ، بمعنى . ف ك م أُهملت . ف ك ن فكن التفكُّن : التندُّم ؛ تفكَّن تفكُّناً ، أي تندّم . فنك والفَنَك هذا الملبوس « 7 » ، لا أحسبه عربياً صحيحاً « 8 » . والفَنيك والإفنيك ، زعموا : زِمِجَّى « 9 » الفَرخ ، ولا أَحُقّه . والفِنْك « 10 » : العَجَب . والإفنيكان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها . كنف والكَنَف من قولهم : فلان في كَنَف فلان ، أي في ناحيته ودفئه ، والجمع أكناف ؛ وأكناف كل شيء : نواحيه . والكِنْف : وعاء يتّخذه الراعي يجعل فيه أداته . وكل شيء سترك فقد كنفك ، ومنه اشتقاق الكنيف لأنه يكنُف مَن دخله ، أي يستره . ويقال : تُرس كنيف ، إذا ستر حامله . قال لبيد ( وافر ) « 11 » : حَريماً يوم لم ينفع حَريماً « 12 » * سيوفهمُ ولا الحَجَفُ الكنيفُ وقد سمّت العرب كانفاً وكُنَيْفاً ومُكْنِفاً . قال أبو بكر : مُكْنِف ابن زيد الخيل كان له غَناء من الرِّدَّة مع خالد بن الوليد ، وهو الذي فتح الرَّيَّ ، وأبو حَمّاد الرواية من سَبْيه .

--> ( 1 ) الأنبياء : 33 ، ويس 40 . ( 2 ) الشعراء : 119 ، ويس 41 . ( 3 ) ديوانه 59 . ( 4 ) ط : « فكثيفُ العَيْهة » . ( 5 ) الحديد : 28 . وفي مجاز القرآن 2 / 254 : « أي مِثلين » . ( 6 ) آل عمران 37 . وقراءة التخفيف هي قراءة السبعة ما عدا الكوفيين عاصماً وحمزة والكسائي ، فقراءتهم بالتشديد ( تفسير أبي حيان 2 / 442 ) ؛ ط : وَكَفَّلَها . ( 7 ) ط : « جلد يُلبس » . ( 8 ) في المعرَّب 248 : « وهو جنس من الفِراء معروف » . ( 9 ) في هامش ل : « يقال : زِمِجَّى الطير بالجيم والكاف ، ويُمَدّ ويُقصر » . ( 10 ) في اللسان : « الفَنْك » ؛ وفي القاموس : « الفَنْك ويحرَّك » . ( 11 ) ملحقات ديوانه 351 ، واللسان ( كنف ) ؛ وفيهما : . . . حين لم يمنع حريماً . ( 12 ) في هامش ل : « ويروى : . . . يوم لا يُغني حريماً ؛ وبنو حريم : بطن من جُعْفيّ » .